الصين تطلق “قرد داروين” كأكبر كمبيوتر فائق مجسم عصبياً عالمياً

علي محمود الحسن

كشف باحثون في الصين عن نظام حاسوبي مذهل يُدعى “قرد داروين” أو “وو كونج”، يعُد هذا النظام أكبر شريحة حاسوبية في العالم، وقد تم تصميمها خصيصًا لمحاكاة البنية العصبية لدماغ قرد المكاك، يتكون هذا النظام من أكثر من ملياري خلية عصبية اصطناعية، بالإضافة إلى 100 مليار مشبك عصبي، يستخدم كمنصة للتقدم نحو الذكاء الاصطناعي العام (AGI) والذي يشبه الذكاء البشري في مرونته.

بتفاصيل أكثر، تعتمد بنية هذا النظام على شبكات عصبية مُتصاعدة، حيث تُحاكي بدقة تفاعلات الخلايا العصبية في الأدمغة البيولوجية، لعوضًا عن المعالجة الثنائية المستمرة، تستخدم الشبكات أحادية الطور (SNNs) دفعات من النشاط الكهربائي، مما يتيح معالجة البيانات بكفاءة عالية، تستهلك هذه التقنية فقط 2000 واط، وتُعتمد على 960 رقاقة داروين 3 العصبية، كل واحدة تحتوي على ملايين العصبونات.

قد تشاهد:  أنثروبيك تسعى للحصول على إذن لتدريب نموذج ذكاء اصطناعي على محادثات المستخدمين

يمثل “قرد داروين” تطورًا عميقًا في مجال العصبونات الشكلية، وهو نتيجة استثمار كبير في علوم الحاسوب، ففي العام 2020، تم إطلاق فأر داروين الذي حاكى دماغ قارض باستخدام 120 مليون نيوون، يُظهر “قرد داروين” كفاءة ملحوظة في التفكير المنطقي وحل المشكلات، ويساعد في تسريع تقدم علوم الذكاء الاصطناعي والعلوم المعرفية.

قد تشاهد:  تكنولوجيا جديدة.. أداة ذكاء اصطناعي تتفوق على GPS وتقلل الأخطاء بنسبة 40%

عند مقارنة الإنجازات، تُعتبر “قرد داروين” فريدة من نوعها، حيث سجلت شركة إنتل سابقًا نقطة تحول بتطوير 1.15 مليار خلية عصبية، لكن الفروق في البنى تجعل المقارنات صعبة، فبينما تعتمد الحواسيب التقليدية على أنوية معالجة ضخمة، تحاكي الآلات العصبية الشكلية بنية الدماغ بشكل مختلف، مما يعزز إمكانية تطوير الذكاء الاصطناعي.

قد تشاهد:  غرفة تحكم أوريون تستعد لمهمة أرتميس 2 القمرية ناسا تجهز غرفة تحكم أوريون لمهمة أرتميس 2 القمرية التحضيرات جارية في غرفة تحكم أوريون لمهمة أرتميس 2 القمرية أوريون تشرع في الاستعداد لمهمة أرتميس 2 القمرية

في مجملها، يعد “قرد داروين” خطوة متقدمة في عالم التكنولوجيا، حيث يسعى إلى تقريب الفجوة بين الذكاء الاصطناعي التقليدي والذكاء الاصطناعي العام، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم أكبر لكيفية عمل الدماغ البشري وكيفية تجاوز الآلات لحدودها التقليدية، إنه إنجاز مذهل يحدث ثورة في هذا المجال.

تابعنا

أحدث الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى