ارتفاع قياسي في صادرات الصناعات الغذائية تتجاوز 4 مليار دولار

حقق قطاع الصناعات الغذائية في مصر إنجازًا ملحوظًا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، حيث تجاوزت صادراته 4.03 مليار دولار، مسجلة نموًا بنسبة 8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. هذه القفزة الكبيرة تعكس التطور المستمر في هذا القطاع، حيث تمثل القيمة المذكورة أعلى مستوى تاريخي للصادرات في هذه الفترة، مما يعد انعكاسًا إيجابيًا للجهود الحكومية والمبادرات لتعزيز الصادرات.
استحوذت الدول العربية على النصيب الأكبر من الصادرات المصرية، حيث بلغت قيمة الصادرات إلى هذه الدول 1.89 مليار دولار، وهو ما يعادل 47% من إجمالي الصادرات، رغم تراجع طفيف بنسبة 3%. بينما جاء الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية بقيمة 870 مليون دولار، محققًا نموًا بنسبة 8%، واحتلت إفريقيا غير العربية المركز الثالث بـ 298 مليون دولار بنمو 5%، وفقًا للبيانات الصادرة.
عند النظر إلى الأداء الشهري، بدأ العام الجاري بشكل قوي، حيث سجلت الصادرات نحو 530 مليون دولار في يناير، مقابل 479 مليون دولار في العام السابق، بما يعكس نموًا بنسبة 11%. شهد فبراير تراجعًا طفيفًا، إلا أن الصادرات انتعشت مجددًا في مارس وأبريل، بتسجيل 603 و629 مليون دولار على التوالي، مما يعكس استمرار الاتجاه الإيجابي لهذه الصناعة الحيوية.
في ما يخص الأسواق الفردية، تصدرت السعودية قائمة المستوردين بقيمة 303 مليون دولار، تلتها الولايات المتحدة بـ 274 مليون دولار. سجلت السودان تراجعًا إلى 198 مليون دولار، بينما شهدت ليبيا نموًا ضئيلاً إلى 181 مليون دولار. الأردن حققت نموًا بنسبة 19%، بينما انخفضت الصادرات إلى هولندا وإيطاليا، مما يعكس التباين في اتجاهات الأسواق المختلفة.
على مستوى المنتجات، جاءت الفراولة المجمدة في صدارة قائمة الصادرات بقيمة 517 مليون دولار، متبوعة بمركزات صناعة الكولا وزيوت الطعام بقيم 360 و220 مليون دولار على التوالي. على الجانب الآخر، تراجعت صادرات السكر ومنتجات المطاحن، مما يظهر اختلافات في الأداء بين الفئات المختلفة من السلع، في حين أن محضرات الحبوب شهدت نموًا ملحوظًا.
شهدت بعض الفئات الأخرى من المنتجات أيضًا ارتفاعًا، مثل الأغذية المحضرة للحيوانات، بينما كانت هناك تراجعات في بعض المنتجات مثل العصائر والزيتون المخلل. يُظهر هذا التفاوت أهمية الاستجابة لرغبات السوق العالمية والتوجه نحو تنويع الصادرات والحفاظ على جودتها في ظل المنافسة الدولية المتزايدة.