ارتفاع إنفاق المستهلك الأمريكي إلى أعلى معدل له منذ أربعة أشهر متتالية.

شهد إنفاق المستهلك الأمريكي زيادة ملحوظة ليصل إلى أعلى مستوى له خلال أربعة أشهر، ويعكس هذا الاتجاه استمرار الطلب المحلي القوي رغم الضغوط التضخمية المتزايدة، ومع وجود تضخم في قطاع الخدمات لا يزال البنك المركزي الأمريكي متردداً في اتخاذ خطوات جذرية، وقد يُواصل سياسته النقدية خلال الفترة القادمة دون إجراء تخفيضات في أسعار الفائدة لذا سيظل الانتباه مركزاً على سوق العمل.
أصدرت وزارة التجارة تقريراً يوضح ارتفاع تكاليف الخدمات، خاصةً المالية، في ظل تعافي سوق الأسهم، مما أدى إلى ارتفاع التضخم، وتوقع العديد من المحللين الاقتصاديين أن تساهم الرسوم الجمركية في تعزيز هذا الاتجاه التضخمي خلال النصف الثاني من العام، مما يعني أن تكلفة المعيشة قد تظل مرتفعة خلال الفترة القادمة.
ووفقًا لمكتب التحليل الاقتصادي التابع للوزارة، سجل إنفاق المستهلكين زيادة بنسبة (0.5) بالمئة في الشهر الماضي مقارنة مع (0.4) بالمئة في يونيو، كما ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة (0.2) بالمئة بعد زيادته بمعدل (0.3) بالمئة في الشهر الذي قبله، وتعكس هذه الأرقام توجهات الاقتصاد الأمريكي واحتياجات السوق.
من جانب آخر، استقر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في النطاق المحدد بين (4.25 – 4.50) بالمئة منذ ديسمبر الماضي، مما يشير إلى أن البنك المركزي الأمريكي يواصل تركيزه على استقرار الاقتصاد، إذ يعد هذا الاستقرار ضرورياً لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، لذا تتجه الأنظار إلى القرارات المستقبلية للبنك في ضوء المؤشرات الاقتصادية الحالية.