بيرسيفيرانس تكشف عن بقع هائلة على سطح المريخ بفعل الرياح

علي محمود الحسن

التقطت مركبة “بيرسيفيرانس” التابعة لوكالة ناسا صورة مدهشة لتكوينات رملية عملاقة نحتتها الرياح تُعرف بالتمويجات الضخمة وذلك خلال آخر عمليات استكشافها على سطح كوكب المريخ، وتظهر الصورة حقلًا يضمّ العديد من هذه التكوينات في منطقة كيرلاجونا، حيث تسعى المركبة لفهم كيفية تأثير الرياح على تشكيل المناظر الطبيعية الحاضرة للكوكب الأحمر.

بحسب ما أفادت به وكالة الفضاء “ناسا”، فإن “على المريخ، الماضي مكتوب على الحجر، لكن الحاضر مكتوب على الرمال”، وتصل ارتفاعات التموجات الضخمة إلى حوالي متر واحد، وتنتشر في معظم تضاريس المريخ، حيث يقع حجمها بين التموجات الأصغر والكثبان الرملية الأكبر، مما يثير اهتمام العلماء لاستكشاف تاريخ الكوكب.

قد تشاهد:  إصدار نسخة ذهبية من الأيفون بسعر يبدأ من نصف مليون

يعتقد الباحثون أن العديد من هذه التموجات هي بقايا من زمن كان فيه المريخ يمتلك غلافًا جويًا أكثر سمكًا مع رياح أقوى، مما يدل على التحولات المناخية التي حدثت عبر ملايين السنين، وأظهرت بعض الدراسات أن العديد من هذه التكوينات كانت تتعرض لظروف متغيرة لفترات طويلة، حيث تظهر عليها علامات التشقق.

قد تشاهد:  جوجل تطلق بطاقات اتصال جديدة مشابهة لتلك في آيفون في تطبيق الهاتف

تُصنف التموجات الضخمة على أنها “خاملة”، بمعنى أنها لم تتغير بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وقد أوضحت الأبحاث السابقة أن التموجات المريخية تتكون من رمال ناعمة محمية تحت طبقة من الحبيبات الخشنة، مما يجعلها أقل عرضة للتآكل بفعل الرياح مقارنةً بتموجات الأرض.

على الرغم من ثبات الكثير من التموجات، أظهرت عمليات الرصد بواسطة الأقمار الصناعية أن بعضها يتحرك ببطء، حيث تتحرك هذه التكوينات حوالي متر واحد كل تسع سنوات أرضية، ورغم بطء هذه الحركة تجعل العلماء يدركون أن سطح المريخ لا يعتبر ميتًا جيولوجيًا كما كان يُعتقد سابقًا، بل لا يزال نابضًا بالتغييرات البطيئة.

قد تشاهد:  نموذج ذكاء اصطناعي جديد من ناسا وIBM للتنبؤ بالعواصف الشمسية

تابعنا

أحدث الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى