أقدام مبتكرة تستلهم من نجم البحر لتعزيز قدرات الروبوتات تحت الماء

واجه الباحثون تحديات كبيرة في عملية أخذ العينات من أعماق البحار مما دفعهم إلى نحو ابتكار روبوتات مرنة تتميز بقدرتها على الالتصاق القوي والفصل الذاتي، حيث نجحوا في تطوير أساليب ملائمة تحت الماء تعتمد على تقنيات مثل الترابط الكيميائي والشفط والضغط السلبي، مما يتيح للروبوتات أداء مهام متنوعة بما في ذلك التقاط الأجسام والتحرك في المساحات الضيقة.
نجح فريق من العلماء من كوريا والولايات المتحدة في تطوير أقدام أنبوبية مبتكرة مستوحاة من نجم البحر، وذلك بقيادة البروفيسور هيونسيك يون من جامعة سيول الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، وقد تم نشر نتائج هذا البحث في مجلة “ساينس أدفانسز”، ليمثل إنجازا علميا له تأثير كبير على مجال الروبوتات تحت الماء.
أوضح الباحثون أن التقنية المستوحاة من نجم البحر تمكّن الروبوتات من الالتصاق والانفصال تحت الماء بشكل فعال، كما أن أقدام نجم البحر تُظهر القدرة على التحرك على الصخور والسطوح الخشنة، مما يفتح مجالات جديدة لتطبيقات تحت الماء، خاصة في المجالات البحرية والطبية.
سيكون لهذا الابتكار تأثير كبير على التطورات المستقبلية في الروبوتات البحرية وإصلاح الأجهزة الطبية، حيث يوفر قبضة قوية دون الحاجة لاستخدام مواد لاصقة كيميائية، مما يعزز الفعالية والأمان في التطبيقات العملية لهذه الروبوتات.
تتكون الأقدام الأنبوبية من مكونات أسطوانية مرتبطة، تجمع بين هيدروجيل ناعم وساق صلبة، حيث يمكن لأسطوانة الهيدروجيل تغيير شكلها بطريقة انتقائية تحت الضغط مما يسهل عملية الالتصاق، وهو ابتكار يسهم في تحسين أداء الروبوتات في البيئات المعقدة.
الأقدام الاصطناعية تسمح بالتصاق عالي وفصل تلقائي استجابة لمؤثرات خارجية مما يعزز من كفاءة الأداء، حيث ينجز النظام بالكامل بفضل التشغيل الهوائي، مما يجعل هذا الابتكار نقطة تحول في تصميم الروبوتات البحرية وتنفيذ المهام المتنوعة بشكل أكثر فعالية.