روبوتات الذكاء الاصطناعي تتيح التواصل مع النسخ المتطابقة للراحلين

تعتبر روبوتات الذكاء الاصطناعي المتعلقة بالأحباء المتوفين ظاهرة حديثة تثير اهتمام العديد من الأسر والباحثين، تستخدم هذه التكنولوجيا متطلبات ضخمة من البيانات الشخصية لإنشاء نسخ رقمية تعكس شخصية المتوفى، من خلال هذه النسخ يمكن للأشخاص التحدث إليهم ومشاهدة مقاطع فيديو والتفاعل عبر الرسائل، مما يثير تساؤلات متعددة حول العواطف البشرية.
تتزايد شهرة ما يُعرف ببرامج “ديدبوت” التي تساهم في استعادة الذكريات، استخدام هذه البرامج أصبح شائعًا بين العائلات التي تسعى للتواصل مع أحبائها بعد غيابهم، على سبيل المثال، قامت امرأة بتوظيف مقطع فيديو مُولّد بالذكاء الاصطناعي لجلسة المحكمة، هذا الاستخدام يسلط الضوء على كيف يمكن للتكنولوجيا أن تُمكن من التجارب الإنسانية.
تتضمن العملية الأساسية لجعل هذه الروبوتات يمكن التواصل معها جمع مجموعة من المتطلبات، منها المقاطع الصوتية والفيديوهات والرسائل المكتوبة، عندما تُمدد المعلومات إلى نظام الذكاء الاصطناعي، يتمكن من التعرف على أنماط الكلام وحركات الوجه، هذا الأمر يعكس سمات شخصية الفرد بشكل مدهش، مما يجعله فعّالًا في التواصل.
تشير تقارير إلى أن صناعة الروبوتات الرقمية قد تصل قيمتها إلى 80 مليار دولار خلال العقد المقبل، لا تقتصر هذه الصناعة على الروبوتات التفاعلية فقط، بل تشمل خدمات تتيح إرسال رسائل مجدولة بعد الفقد، الأمر الذي يفتح آفاقًا جديدة لمجموعة متنوعة من الاحتمالات المستقبلية.
من ناحية أخرى تثير هذه التكنولوجيا العديد من المخاوف الأخلاقية، يتم اتهام بعض الشركات باستغلال مشاعر العائلات الثكلى، بالإضافة إلى استخدام بيانات قد لا تكون قد حظيت بموافقة أصحابها الأصلية، هذا يشكل تحديًا كبيرًا يتطلب التفكير في كيفية استخدام هذه التكنولوجيا بالأخلاق.
تسعى الهيئات التنظيمية والنقاد إلى وضع معايير تحمي خصوصية الراحلين، النقاش حول من يمتلك الحق في الصورة الرقمية للشخص المتوفى يمثل أحد التحديات الرئيسية، كيف يمكن تحديد المستفيدين وأخلاقيات استخدام هذه الروبوتات، يبقى سؤالًا معلقًا في خضم التعقيدات المستجدة من تطور الذكاء الاصطناعي.